Pages

Tuesday, September 8, 2015

أمثلة -براء أشرف

أكثر ما يُحمّسني ويُعلي همّتي ك-رحمة، هو الأمثلة. أن أرى أمامي مِثالاً ناجحاً ومُبدعاً ومُتميزاً، أرى عَقَباته وكيف يواجهها، أرى آلامهُ وكيف يتخطاها ويعمل بالرغم عنها، أرى انكساراته وتعايشه معها بسلام، خيرٌ لي من ألف درسٍ وألف كتاب! فهولاء هم الأقوى والأجمل والأنجح في نظري، وهم من يحركوا سكناتي ويرفعوا عني غطاء الكسل.
أتمنى أن أقابل من هؤلاء الكثير، وأصطحبهم وأتقرب إليهم، مُلهمين إلى أقصى حد!
لكن لا أدري لمَ أكتشف معظم من يؤثروا فيّ بعد وفاتهم، فيكون قد فات الأوان على التعلُم منهم وتأمل صمودهم أمام العثرات، ولا يبقى لى سوى قصص أصدقائهم وكتاباتهم التي تبقى ما بقي فردٌ على وجه الأرض بعينين ليقرأها!
أكتب هذا خصيصاً لأتكلم عن أحدهم، رحل منذ يومين، وجدت فيه خصلات كثيرة تُشبهني، ونجاح أبهرني بشدة! سمعت عنه بعد ما رحل، كالعادة، وددت لو كنت تعاملت معه وتأمّلته عن كَثَب، فبالتأكيد كان سيغير فيّ الضعف!
-
رحل براء أشرف عن عمر يُناهِز ٣٠ عام، دائماً ما كنت أقول أني أريد الرحيل مبكراً، لعدة أسباب، في سني السابع عشر مررت بأحداثٍ نسمع عنها فقط في كتب التاريخ المُغطاة بالغبار في القسم المهجور بمكتبة المدينة.
بقلبي الصغير، وعقلي الذي لم ينضُج بعد، ولصدمتي وعدم استيعابي، أقول اكتفيت. اكتفيت! أقسم أني اقتلعتُ ثلاث شعرات بيضاء من رأسي هذا الصباح! أأشيخ في شبابي؟ أنا عاجزة -أي نعم- عن تقديم أي شيء للعالم، لكني لست عجوز بعد! أمتلك الطاقة والقوة على تحمل المزيد والمقاومة، وتقديم شيء للعالم.
كل من تحدث عن براء يتكلم عن إنجازاته العظيمة والمبدعة في مجاله، الكل يذكر له شغفه الفريد من نوعه للتميز. لمست ذلك في كتاباته وأعماله الذي أُعجبت بها قبل أن أعلم أنها تخُصّه!
كلما تكلمت عن أهدافي، أضع لنفسي حد أقصى ٤٠ عام في الحياة، لا أقول أني أتدخل في أقداري التي وضعها الله، ولا أني أعرف المستقبل، لكن هذه أمنيتي. أن أحقق كل طموحاتي، أنجز الكثير والكثير، أقدم وأؤثر وأصنع فرقاً -كالبراء-، ثم أرحل قبل أن أفرغ للتلوث بالحياة وما فيها -كالبراء، كما أظن-.
أدعوا الله أن يقبضني يوم أتمّ المهمة التي خلقني لأجلها، ليلتها، لا يوم زائد ولا يوم ناقص، وهو وحده من يعلم متى سيحدث هذا. هكذا أوفق بين شوقي للقاء الله، ورغبتي في تقديم رسالتي والنجاح في المهمة التى ركلت بطن أمي من أجلها.
سلام على روحك يا أستاذ، رحمك الله ووسع مدخلك.
إن أصبحت يوماً ما أريد، فلي موعد معك لأخبرك أنك كنت من أقوى الداعمين لي، رغم غيابك، وأعلى الأمثلة في المجال الذي أتطلع إليه وتفوقت أنت فيه.
أدعوا الله أن ينعمك بقدر كل خير زرعته بوجودك فقط، وكونك أنت، لتؤثر فينا بعملك دون الكلام.
سلام عليك.

Wednesday, August 5, 2015

أضعِف العجز

أكره ما يُضعفني، أكره ما يعجزني ويكتف قدرتي على التصرف فيجعلني لا حول لي ولا قوة.
أتذكر في مرةٍ أُصبت في عيني وتورّم جفني فكنت لا أرى إلا بعين ونصف عين، حينها بكيت كثيراً، لأمرين، أولهما نظرات الشفقة التي كانت تلاحقني أينما ذهبت، الكل ينظر إلى وكأني المسكين الذي لا يملك وهم جميعاً أعلى مني مقاماً، هذا ما أكرهه في عيادة المرضى، أنك وبدون إرادتك تنظر للمريض تلك النظرة، فلا توصل إليه أي معنى غير أنه ضعيف، تُذلّلهُ لنظراتك فلا يشعر هو إلا بشعور أسوأ من شعور ضعفه أمام المرض.
أما الأمر الثاني، نقص نصف نظري في أحد العيون، وأني لا أتعافى، وأن هذا الأمر ليس بيدي، وأني ضعيف.
ماذا فعلت حيال هذا الأمر؟ جعلتهم يندمون، حولت ضعفي لنقطة قوة، أصبحت أخيف الأطفال بالدم الذي عكّر بياض عيني المتورمة، أجبرت من حولي على تحويل نظرات الشفقة إلى نظرات رهبة، ومن نظرات استهتار واستهوان بمشاعري إلى نظرات خوف أن يصيروا إلى ما صرت إليه..
كان هذا منذ أعوام مضت، وأنا الآن أعاتب نفسي أنها لا تتعلم من الصغيرة.
يقيدني العجز والضعف من كل الجوانب، ما آلت إليه أحوال العرب والمسلمين في كل مكان، القتل والحرق والتنكيل بالنساء والشباب والأطفال والعجائز، استباحة الحرمات وصمت الأئمة والشيوخ والحكام، أصدقائي الذين يقبعون في السجون، أهلي الذين قتلوا ومازالوا يقتلون ويشردون
عجز مطبق وغضب دفين وطاقة سوداء معبئة كالسحاب بالمطر في العواصف بالكره والبغض للأعداء المحاطين بنا.
هل هو عجز زائد عن حده؟ فأضعفني لدرجة أني لم أعد أستطيع التحرك؟
أشك في ذلك.
فالشوق يضعفني، لكن باستطاعتي كتابة "أشتاق إليك" على حجر وضرب رأسك بها لتعلم كم يؤلم شوقي، فأحدثك.
الموت يضعفني، أكاد أكرهه لولا إيماني بأن حقيقة الموت تعُم وأنه سيطالني في يوم ما، فأتطلع لللقاء، فأحب الموت.
لكن ماذا عن ضعف الإسلام؟ ألا تكفي وعود الله؟ لا أثق في ثقتي بالله التى إن كانت كافية لأشعلت بداخلي وقوداً لا يقعدني ما حييت!
اللهم إني أعوذ بك من العجز، أعوذ بحولك وقوتك أن أطلب القوة من سواك فأضعف يا قوي يا معين.

Sunday, July 26, 2015

لا عيش إلا عيش الآخرة

في محاولة لإعلاء همّتي وملأ مخزون طاقتي، أقول أنّي أريد أن أكون وأكون، أريد أن أصبح يوماً ما، أريد أن أغير ظاهرة ضعف المرأة وأُثبت أنهن أقوياء عن طريق الاقتداء بي فأكون مثالاً لهن، أريد أن أُذكر، أريد أن أُثبت للعالم أن الرجال ليسوا أقوى من النساء، وأن النساء يستطعن قيادة العالم أيضاً.

لكي لا نتطرق إلى نقطة الفرق بين النساء والرجال والعدل والسواسية وما إلى ذلك، أقول بوضوح، بغض النظر عن مكنون الأهداف، فهي في النهاية أهداف دُنياوية ضئيلة وحقيرة إلى حد كبير.


يقول الله -عزّ وجلّ- في سورة الفجر: "يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتي." لحياتي، إعجاز الله في القرآن يُعجزني بدقة ألفاظه ومعانيه. تلك اللام تقول الكثير.
هذه ليست حياتنا. لا يجب على أهدافنا أن تدور حولها، إطلاقاً، إلا إذا كانت تلك الأهداف توصلني بشكل أو بآخر إلى إعمار حياتنا الباقية، غير ذلك فهو هراء وعبث وغباء.

أترى المُسافر يكتب قائمة مهامه قبل السفر وينفذ ما لن يفيده في سفره وإقامته الجديدة؟ أتراه في وقته القصير المحدود الذي يجهز فيه حقائبه وعدّته، ملتفتاً إلى سفاسف المهام أو الأهداف التي لن تنفعه بل ستضره بالوقت الضائع؟

هكذا يجب أن يكون حالنا، إن لم يكن ذلك الحجر يُستخدم لبناء الطرق للوصول إلى غايتنا، فألقه في النهر مداعباً قطرات الماء فتُحسب لك كساعة لقلبك وتهويناً على نفسك في المسير

"الجنة ليست كل شيئ" استوقفتني كلمات خرجت من فمي دون تفكير، وترددت بعدها وعدت أفكر، كيف لا تكون الجنة كل شيء وهي خالدة أبديّة؟ لا تساوي الدنيا بجانبها جناح بعوضة تُنهي عليها بإصبعيك، ونحن لا نفعل شيئاً سوى تزيين تلك البعوضة، وإلباسها وتجميلها، وهي في لحظة سيحين أجلها ملك الموت ولن تستطيع الهرب.

فلنكُفّ عن النظر من وراء المنظار ولنستخدم أعيننا لنر الأحجام بحقيقتها، الدنيا فانية، والجنة أبدية.

أخبرني ما هو هدفك مجدداً؟

Rahma Fateen

On virtual life.

I have this theory about virtual life, internet social media, or any life activities done behind the screens. I tend to believe that they are not true, it takes me a fair enough of time, and inner energy to live with it and dissolve it into my normal life.

Starting from compliments, apologies, gratitude, love, friendships.. all the way to online shopping and booking. I need to constantly remind myself that my credit card payment actually occurred and I will receive my purchase in a matter of days. It doesn't sink in my thoughts and feelings, but the circumstances force me to accept that it has happened, really happened.

Speaking about people communications, or friendship/love in precision. These days it has become normal for people to meet others online and grow a bond becoming so close in no time, but it does never satisfy any physical/emotional need inside any normal human being, or so I believe. It never is enough, because no matter what both sides show on the screens, its never the full story, so you get close to someone you put in the best-friend rank, you get so attached, or in love, you fill your heart, your thoughts, your "real" life with that *image* you have of that person. Yet you lack physical touch, or feelings which are only transmitted through the rest five senses besides the eyes you read with, ears you hear with.

So, you become so close to X that they literally live inside you, your rib cage shelters a part of their soul, but due to incompleteness, it stays virtual; unreal. Because the part of the soul that's inside you itself is incomplete, thus your smile is incomplete, your happiness is incomplete, your friendship is incomplete, your life is not whole, not real, virtual.

Nothing compensates a hug, for example, a tap on the shoulder when you need to cry. No emojis in the world, no matter what keyboard apps you download will ever be an alternative to experiencing the laugh/cry/grin/blush live. There will always be something missing in the character you're talking to. Half lives, which the speaker chooses to show, thinks gazillion times before exposure, can never be duplicated so we'd create a whole.
The puzzle is not yet complete so you can't figure out the picture printed on it, the picture doesn't exist yet, its unreal. Same goes with humans.

Virtual life doesn't work out with me despite my mere attachment. Our generation needs a "real life", so it would stop depending on virtual life, thus live an incomplete life, and die regretful.
That's it.
Rahma Fateen